الشيخ محمد علي الأنصاري
123
الموسوعة الفقهية الميسرة
اصطلاحلاحا : للتحليل عدّة إطلاقات في كلمات الفقهاء ، من قبيل : 1 - تحليل الحرام ، بأنّ يحلّل ما حرّمه اللّه تعالى . 2 - تحليل المطلّقة ثلاثا ، كما سيأتي بيانه . 3 - تحليل المالك أمته للغير ليطأها . 4 - تحليل الصلاة بالتسليم . 5 - تحليل الخمس للشيعة . 6 - التحليل في السبق . 7 - التحليل من الحقوق . 8 - التحليل في الحج . تقدّم الكلام عن الأوّل في « بدعة » وعن الأخير في « تحلّل » . وسوف يأتي الكلام عن الرابع في العنوانين : « صلاة » و « تسليم » ، وعن الخامس في « خمس » . الأحكام : أوّلا - تحليل المطلّقة ثلاثا : إذا طلّق الزوج زوجته طلاقا رجعيّا جاز له الرجوع إليها في العدّة ، وهكذا لو طلّقها في المرّة الثانية . أمّا لو طلّقها في المرّة الثالثة ، فلا يجوز له الرجوع إليها ، إلّا إذا تزوّجت بغيره بعد انقضاء عدّتها ، ثمّ طلّقها الثاني وانقضت عدّتها . ويسمّى الزوج الثاني « المحلّل » ؛ لأنّه صار سببا لحلّية المرأة لزوجها الأوّل « 1 » . وإذا كرّر ذلك ثلاث مرّات أخرى ، حرمت الزوجة في السادسة حتى تتزوّج بالمحلّل ويطلّقها ، فتحلّ للأوّل . وإذا فعل ذلك ثلاث مرّات أخرى حرمت عليه في التاسعة ، ولا تحلّ له أبدا حتى مع المحلّل . وكذلك لو طلّقها فخرجت عن العدّة ، ثمّ عقد عليها ، فإنّها تحرم في الثالثة حتى يتزوّجها المحلّل ويطلّقها ، فتحلّ عندئذ للأوّل . والفرق بينهما أنّ هذه لا تحرم في التاسعة حرمة مؤبّدة بخلاف الأولى . هذا هو المعروف في المذهب كما قال الشهيد الثاني « 2 » . ويدلّ عليه قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ . . . فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا . . . « 3 » . وإطلاق الآية يشمل الصورتين « 4 » . هذا ، مضافا إلى الروايات العديدة الدالّة
--> ( 1 ) هذا في الحرّة ، أما الأمة فتحرم في المرة الثانية ، فتحتاج إلى محلّل عندئذ . ( 2 ) انظر المسالك 9 : 126 . ( 3 ) البقرة : 229 - 230 . ( 4 ) انظر : المسالك 9 : 127 ، والجواهر 32 : 129 .